أبي بكر جابر الجزائري

473

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

على تقوى قلبه لربه تعالى والرسول يشير إلى صدره ويقول التقوى هاهنا التقوى هاهنا ثلاث مرات وقوله تعالى : لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى أي أذن اللّه تعالى للمؤمنين أن ينتفعوا بالهدايا وهم سائقوها إلى الحرم بأن يركبوها « 1 » ويحملوا عليها ما لا يضرها ويشربوا من ألبانها وقوله تعالى : ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ « 2 » الْعَتِيقِ أي محلها عند البيت العتيق وهو الحرم حيث تنحر إن كان مما ينحر أو تذبح إن كان مما يذبح . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - وجوب تعظيم حرمات اللّه لما فيها من الخير العظيم . 2 - تقرير حلّيّة بهيمة الأنعام بشرط ذكر اسم اللّه عند ذبحها أو نحرها . 3 - حرمة قول الزور وشهادة الزور وفي الأثر « 3 » عدلت شهادة الزور الشرك بالله . 4 - وجوب ترك عبادة الأوثان ووجوب البعد عنها وترك كل ما يمت إليها بصلة . 5 - بيان عقوبة الشرك وخسران المشرك . 6 - تعظيم شعائر اللّه وخاصة البدن من تقوى قلوب أصحابها . 7 - جواز الانتفاع بالبدن الهدايا بركوبها وشرب لبنها والحمل عليها إلى غاية نحرها بالحرم . [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 34 إلى 37 ] وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( 34 ) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 35 ) وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 36 ) لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ( 37 )

--> ( 1 ) في الصحيح أنّ رجلا يسوق بدنة فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( اركبها فقال الرجل إنها بدنة قال : اركبها قال : إنها بدنة ، وفي الثالثة قال له صلّى اللّه عليه وسلّم : اركبها ويلك ) . ( 2 ) إن كان الهدي في الحج فمحلّه بعد رمي جمرة العقبة ولا ينحر أو يذبح قبله ، وإن كان في غير الحج ، وإنما هدي مهدى إلى الحرم فمحله مكة حيث يطعمه فقراؤها وفقراء الحرم كله . ( 3 ) وفي الصحيح : ( إن أكبر الكبائر الشرك باللّه وعقوق الوالدين وشهادة الزور . . ) الحديث .